السيد علي الحسيني الميلاني

339

نفحات الأزهار

وأما تمسك الرازي بعدم إخراج أبي حاتم حديث الغدير ، أو قدحه فيه ، فالجواب عنه بوجوه : 1 . أبو حاتم متعنت إن قدح أبي حاتم في حديث الغدير - إن ثبت - دليل آخر من أدلة تعنته في الرجال ، وبرهان على عداوته لأمير المؤمنين - عليه الصلاة والسلام - وتعصبه الشديد تجاه فضائله ومناقبه الثابتة بالتواتر . . . ولقد نص على تعنت أبي حاتم ، وأنه كان كثير الجرح في الرواة بدون تورع وبغير دليل ، جميع علماء الرجال وأئمة الجرح والتعديل . . . وإليك بعض الشواهد على ذلك : قال الذهبي بترجمة أبي حاتم : " إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا أو قال فيه : لا نحتج به فلا ، توقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، وإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في الرجال ، قد قال في طائفة من رجال الصحاح : ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو نحو ذلك " ( 1 ) .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 260 .